تحولت النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان مع القاضي سامي صادر الى خلية نحل، لا تهدأ. فالرجل يحرص على متابعة كل الملفات بمهنية غير مسبوقة، مع توزيع للاعمال بتجانس مع المحامين العامين. هذا الامر، يبدو أنه قد زعج "سماسرة العدالة"، من سياسيين وحقوقيين ومتقاضين، الذين اعتادوا على استباحة النيابة العامة، مكاتب وأقلام وملفات وعاملين، فإذ بهم يصطدمون اليوم مع "عهد صادر".
كما أن الحسابات السياسية ليست بعيدة من استهداف القاضي صادر، علماً أن الاخير بعيد كل البعد من أي لون سياسي يتحكم به. على العكس، فإن المتابعين لعمله، القريبين منه والبعيدين، لم يسجلوا أي "انعطافة" لصالح طرف سياسي محدد. وهذا الامر قد يبدو جديداً على من يتولى موقعاً قضائياً أساسياً وحساساً، كالنيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان.
كما أن الحديث عن مجلس قضاء جديد، وحسابات الربح والخسارة السياسية والقضائية، أيضاً تشوش على عمل القاضي صادر، في حين أن الاخير لم يتحرك ولم يسع نحو أي منصب، بل هو من جماعة "الدولة والقانون"، ومن الحريصين على تطبيق "شو بقول الكتاب"، أي القانون، في عمله بعيداً من أي حسابات غريبة عن العدلية.
في المحصلة، يبدو ان القاضي صادر، وأمام كل هذه الحملات، صلباً في عمله ثابتاً في مسيرته، واصحاب الحقوق الحقيقيين يرحبون بهذا المسار، والعمل المؤسساتي فوق كل اعتبار.