أسبوع الآلام وخارطة الإنقاذ

lebbbbbb

كتب الدكتور شربل عازار:

في الطقس الكَنَسيّ الماروني الكاثوليكي، يبدأ اليوم الإثنين أسبوع آلام السيّد المسيح وصولًا الى صلبه على الصليب يوم "الجمعة العظيمة".

أمّا في لبنان فأسبوع الآلام قد أبتدأ منذ العام ١٩٦٩ ولم ينتهِ حتى اليوم.

حوالي الستّين سنة انقضت ولم يَرتَح وطننا ولا شعبنا من حروبٍ نَتَجَت عن تحويل لبنان الى ساحة لمحاور  وأطماع وحروب الآخرين على أرضه.

فمنذ "فتح لاند" الى "سوريا لاند" واليوم الى "إيران لاند"، وشعبنا يدفع فواتير فلسطين وسوريا وإيران بحجّة محاربة "الشيطان الأكبر" أميركا و"الشيطان الأصغر" إسرائيل ومحاربة الاستكبار العالمي والامبريالية وغيرها من الشعارات.

إلّا أنّ بعد هذا المسار الطويل من النزاعات الداخليّة، فقد نتج أمرٌ في غاية الأهميّة والإيجابيّة وهو قرار معظم الشعب اللبناني بإخراج هذا الوطن من دوّامة الصراعات وتحييده عن "لعبة المحاور" وبتأكيد التضامن مع الدول العربيّة خاصة الخليجيّة منها، كيف لا وهي التي تستقبل على أراضيها مئات الآلاف من اللبنانيّين الذين يساهمون مساهمة فعّالة في بناء اقتصاد هذا الوطن.

هذا الوعي الشعبي  لفكرة "لبنان أولًا وأخيرًا" لا بدّ أن يَصِل بوطنِنا الى برّ الآمان.

وما لقاء معراب "الجامع" وما خَلُصَ إليه في بيانه الختامي من رسم "لخريطة الإنقاذ" إلّا الدليل على التصميم "النضالي السلمي" من أجل الوصول الى خلاص الوطن.

فلا يجوز أن يحدّد جزء مِن "مذهب" مصير ثمانية عشر "مذهب" يتألّف منها الموزاييك والنسيج اللبناني الرائع.

فليس هكذا تكون الميثاقيّة ولا التشاركيّة، فالاستقواء "بعضلات الخارج" لا يمكن أن يدوم.

يبقى أنّ كل المحاولات الاستعراضيّة التي يقوم بها النائب جبران باسيل و"التيّار الحر" في محاولة لإعادة فتح حوارات متكرّرة وممجوجة او في محاولة لطرح "استراتيجيّة دفاعيّة" أصبحت من مخلّفات زمنٍ انقضى، وهي تعابير من دون معنى ومن دون جدوى، إنّ هذه المسرحيّات التي يقوم بها باسيل هي لتغطية العجز والضياع وعدم وضوح الرؤية لديه، ممّا جعله ويجعله دون تأثيرٍ على مزاج الرأي العام، وهذا أمر طبيعي لِمَن يُخطئ في الخيارات ويُخطئ في الممارسة من أجل مصالح سلطويّة.

يبقى أنّ الأملَ كبيرٌ في قيامة لبنان يوم "الأحد" وستكون قيامته مجيدة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: