بري صوّت ضد "الحزب".. هل من صدام شيعي ـ شيعي؟

Untitled

يلفت مسؤول بارز في "القوات اللبنانية" إلى أن الرهان على رئيس مجلس النواب نبيه بري لإحداث انقلاب كامل في المشهد الداخلي يبقى رهاناً مبالغاً فيه، انطلاقاً من قناعة راسخة لديه بأن الذهاب نحو مواجهة شيعية - شيعية يحمل مخاطر انفجار داخلي واسع لا يمكن ضبطه، إذ إن أي انتقال إلى هذا النوع من الاشتباك السياسي أو الأمني كفيل بأن يدفع التوتر من بلدة إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى، بما يفتح الباب أمام تصدعات عميقة داخل البيئة الواحدة.

ويتابع المسؤول في حديث لـLebTalks أن من يعتقد بأن بري قد ينسحب من هذا المسار في اللحظة الراهنة يتجاهل حقيقة أساسية، فلو كان يريد فك الارتباط السياسي مع هذا التموضع لكان أقدم على تلك الخطوة منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً، لا اليوم.

ومن هنا، يلفت إلى أن بقاء حزب الله داخل الحكومة يرتبط بإدراكه أن بري لا يريد إسقاط الحكومة ولا سحب ممثليه منها، الأمر الذي يفسر استمرار التماسك السياسي داخل السلطة رغم حجم الضغوط القائمة.

ويكشف المسؤول عن أن بري صوت خلال جلسة مجلس الوزراء في الثاني من آذار على القرارات التي اعتبرت الحزب تنظيماً مسلحاً خارج إطار القانون، من دون أن يتراجع لاحقاً عن هذا الموقف، ما يعكس برأيه محاولة دقيقة لإدارة التوازنات من دون الذهاب إلى صدام شامل. لذلك، لا الحزب يريد إحراج بري ودفعه إلى زوايا أكثر حدة، ولا بري نفسه مستعد للانتقال إلى مرحلة أبعد من حدود التموضع الحالي.

وبحسب تقدير المسؤول، فإن رئيس المجلس يراقب المرحلة بانتظار لحظة مفصلية، إما لحظة استسلام الحزب للوقائع الجديدة أو لحظة الوصول إلى تسوية تنهي الحرب وتعيد رسم التوازنات، عندها فقط يرى بري نفسه اللاعب الشيعي الأقوى وصاحب الموقع المرجعي الأول داخل المعادلة السياسية، باعتبار أن أي تسوية كبرى أو إعادة إنتاج للسلطة لن تمر إلا عبره، فيما تبقى كل السيناريوهات الأخرى حتى الآن، خارج الحسابات الواقعية

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: