حملات تضليل تطال النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان.. وقطار العدالة انطلق

6_455656

تخرج بعض الاقلام بين الحين والآخر في سرديات مضللة تستهدف النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان ورئاستها تحديداً. فيغرق الرأي العام في تفاصيل قضائية وتقنية، تزرع فيه الشك والريبة.

وفي متابعة لعمل النيابة العامة في جبل لبنان بقصر عدل بعبدا، يشهد الجميع على تغييرات إيجابية في عملها. إلا أنه يبدو أن بعض السماسرة والمنتفعين قد "انقطعت ارزاقهم"، وهم من كانوا يعبثون بكل شيء، تحقيقاً لانتفاعات على حساب حقوق الناس.

كما أنه، وفي متابعة إسمية للممتعضين من أداء النيابة العامة، تبين أن بعض "نيران الحملة" كانت "صديقة"، اي من "أهل البيت"، ومرتبطة بحسابات تتعلق باستحقاقات مؤسساتية قضائية قادمة، في حين أن رأس النيابة العامة في جبل لبنان القاضي سامي صادر المشهود له بمهنيته وحياديته وصلابته وإحترافيته القانونية، بعيد كل البعد من هذه الحسابات ولا يعمل بموجبها.

أما قانونياً، فقد استغرب مصدر قانوني مطلع ما يتم الادعاء به عن تأخير او حتى امتناع عن استرداد مذكرات التوقيف الغيابية، واعتبر المصدر أن الكلام فيه الكثير من التضليل. فالقاعدة المعتمدة في النيابة العامة إنما هي قائمة على الإنصاف والعدالة، حتى بين المرتكبين، بحيث لا يمكن التعامل مع من تقدم للقضاء وخضع لإجراءاته مع من امتنع وتوارى بل لم يسال يوماً عن قرار قضائي.

وفي متابعة أكثر دقة، يضيف المصدر، أن أداء النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان إنما واضح لجهة قضايا الجنايات الكبرى، كالمخدرات أو السلب بواسطة السلاح أو القتل المنظم او جرائم اختلاس الأموال العمومية حرصاً على حقوق الدولة والشعب، فهي جرائم لا يمكن التهاون فيها. من هنا، فإن مذكرات التوقيف الغيابية لا يمكن استردادها في سياق هكذا محاكمات، خصوصاً متى كان الملاحق متوارٍ وغير متعاون من المسار القضائي.

تجدر الإشارة الى أن مصدراً قضائياً أضاء على "الكارتيلات" الخارجية والتي لها امتدادات في الداخل اللبناني، وخصوصاً في قضايا المخدرات، وهي التي تضررت، إذا صح التعبير، من أداء النيابة العامة المتشدد في هذا الخصوص. وهذه مسألة أكد عليها مصدر إعلامي غربي متابع.

يبقى ختاماً، أن التضليل المعتمد فيما خص عمل النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، أصبح مكشوفاً، وأن رواد قصر العدل من محامين ومتداعين يلمسون لمس اليد التغيير الحاصل لناحية انتظام العمل تدريجياً في أقلام النيابة العامة، وفي حضور ومثابرة المحامين العامين وحسن أدائهم ومهنيتهم وحيادهم المطلق.

القضاء هو المدماك الأساس لبناء دولة مؤسساتية قائمة على القانون والعدالة، ويبدو أن فئة من المتضررين من قيام دولة القانون، تخشى على مكتسباتها، تخرج للتضليل بين الحين والآخر، إلا أنها تعود خائبة، لأن قطار العدالة قد انطلق.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: