من لا يستطيع منافسة MTV… يحاول دفنها بالشائعات

Untitled

في ظلّ الحملات التي تتكرّر بين فترة وأخرى حول أوضاع بعض المؤسسات الإعلامية، عاد الحديث أخيراً عن "صرف جماعي" داخل MTV Lebanon، في محاولة واضحة لتصوير المشهد وكأنّ المؤسسة تواجه أزمة داخلية أو انهياراً مالياً. إلا أنّ الوقائع الفعلية تُظهر صورة مختلفة تماماً عمّا يتمّ تداوله وتضخيمه عبر بعض المنابر ووسائل التواصل.

فالمؤسسة التي تضمّ مئات الموظفين لم تشهد أي عملية "إقفال" أو "تسريح واسع" كما يُشاع، بل شهدت تعديلات محدودة وطبيعية تندرج ضمن إعادة تنظيم داخلية تعتمدها معظم المؤسسات الإعلامية في العالم، لا سيّما في ظلّ التحوّلات الكبرى التي يشهدها القطاع الإعلامي.

وتؤكد مصادر متابعة أن الخطوات التي اتُّخذت أخيراً جاءت في إطار تطوير الأداء وإعادة توزيع الموارد البشرية بما يتناسب مع المرحلة الجديدة، وليس نتيجة أزمة مالية كما يحاول البعض الإيحاء. فإعادة الهيكلة باتت أمراً طبيعياً في المؤسسات الإعلامية التي تسعى إلى مواكبة المتغيّرات التقنية والإنتاجية والحفاظ على تنافسيتها في السوق.

أما ما يتعلّق بصحيفة "نداء الوطن"، فإنّ إعادة النظر في عدد من الكتّاب والمتعاونين تندرج أيضاً ضمن سياق تنظيمي وإداري يهدف إلى ضبط النفقات وإعادة ترتيب الهيكلية التحريرية، خصوصاً أنّ الصحيفة اعتمدت منذ انطلاقتها على عدد كبير من الأقلام مقارنة بواقع السوق الإعلامي اللبناني.

وفي السياق نفسه، تشير المعطيات إلى أن ما يُحكى عن اهتزاز داخل المجموعة الإعلامية أو وجود قرارات "قاسية" بحق الموظفين لا يمتّ إلى الواقع بصلة، بل يدخل في إطار حملات سياسية وإعلامية تحاول استثمار أي تعديل إداري لتظهيره كأنه أزمة كبرى أو انهيار داخلي.

أما في ما خصّ رجل الأعمال عمر حرفوش، فتلفت مصادر مطّلعة إلى أنّ كل ما يتمّ تداوله حول مغادرته يدخل أيضاً في إطار المبالغات المقصودة، إذ إنّ سفره كان طبيعياً واعتيادياً، على أن يعود إلى لبنان عندما تتسنّى له الفرصة المناسبة. وتضيف المصادر أنّ بعض الجهات التي تواصل ضخّ الروايات والتحليلات حول هذا الملف تبدو ممتعضة أساساً من نجاح ميشال المر وmtv في إحداث تبدّل واضح في مواقف حرفوش السياسية خلال المرحلة الأخيرة، الأمر الذي انعكس مباشرة على طبيعة الحملات التي تُشنّ اليوم ومحاولة إعطاء الأمر أبعاداً تتجاوز حجمه الحقيقي.

اللافت أنّ بعض الجهات تتعامل مع أي تعديل إداري داخل المؤسسات الإعلامية وكأنّه "انهيار سياسي" أو "تصفية حسابات"، فيما الحقيقة أبسط بكثير، الإعلام اللبناني بأكمله يمرّ بمرحلة إعادة تموضع فرضتها التحوّلات الاقتصادية والأمنية في البلاد، ومن لا يطوّر أدواته سيجد نفسه تلقائياً خارج المنافسة.

وفي المقابل، تواصل MTV Lebanon العمل على تطوير حضورها الإعلامي وإطلاق مشاريع جديدة، ما يؤكد أنّ الحديث عن "أزمة قاتلة" ليس سوى مبالغات سياسية وإعلامية لا أكثر.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: