هل وصل القطاع السياحي اللبناني إلى حافة الانهيار؟

restos

في بلدٍ يرزح تحت ثقل الحرب والقلق اليومي، تقترب مواعيد الأعياد، وفي طليعتها عيد الفطر، أحد الشعانين وعيد الفصح، حاملةً معها محاولة اللبنانيين التمسّك بلحظات الفرح رغم الظروف القاسية. وبين صخب التوترات والضغوط الاقتصادية، تتحوّل موائد المطاعم إلى ملاذ للفرح ولمّ شمل العائلة ولو لساعات قليلة بعيدًا من هموم الحرب.

فكيف يبدو وضع القطاع السياحي في ظل الحرب القائمة ومع اقتراب الأعياد؟

في هذا السياق، أشار نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي طوني الرامي بحديث خاص لموقع LebTalks إلى أن اللبنانيين المغتربين لن يأتوا إلى لبنان بمناسبة الأعياد وخصوصاً في فترة الحرب الحالية، لافتاً إلى أن الوضع صعب جداً. وقال إن هذا الشهر كان يُفترض أن يكون مهماً للقطاع، خصوصاً مع تزامن العيدين لكل من الطائفتين المسيحية والمسلمة وما يرافقه من سحور وإفطارات.

وأوضح الرامي أن النشاط الذي تشهده بعض المناطق في عطلات نهاية الأسبوع لا يمكن اعتباره "اقتصاداً سياحياً" أو "اقتصاداً مستداماً"، مؤكداً أن واقع القطاع ليس بخير. وأضاف أنه إذا لم تكن الدورة السياحية بشكل عام ناشطة، فإن وضع البلد ككل لا يمكن أن يكون جيداً.

في هذا الإطار، تواصل موقع LebTalks مع إحدى المسؤولات في مطعم في عين المريسة إذ أوضحت أنّ الحجوزات حالياً ضئيلة جداً، لا سيّما خلال فترة الأعياد التي يُفترض أن يشهد فيها القطاع السياحي نشاطاً ملحوظاً، مؤكدةً أن الوضع "سيئ جداً".

وفي ما يتعلّق بالأسعار، أشارت إلى أن كلفة البضائع مرتفعة بشكل كبير، إلا أنّهم غير قادرين على تحميل هذه الزيادات للزبائن، مضيفةً: "لا يمكننا أن نفعل شيئاً في ظل هذا الواقع".

ولفتت إلى أنّ عدد الزبائن لا يتجاوز 140 كحدّ أقصى، رغم أن القدرة الاستيعابية للمطعم تفوق ذلك بكثير، مستبعدةً في الوقت نفسه خيار الإقفال رغم صعوبة الأوضاع.

وبين حجوزات خجولة وكلفة مرتفعة، تبقى الأعياد هذا العام اختباراً جديداً لمدى قدرة المطاعم والسياحة على الاستمرار، ولو بالحدّ الأدنى، في انتظار ظروف أفضل تعيد لهذا القطاع نبضه وحيويّته.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: