هل تنجح مساعي الدول العربية الداعمة للبنان بوقف إطلاق النار؟

harebbbb

مع انعقاد الجولة التفاوضية الثالثة بين لبنان وإسرائيل وهي الأولى التي يشارك فيها وفود موسعة، تكثر الأسئلة وتغيب الاجوبة الحاسمة كما يحصل مع بدء كل مفاوضات.

ويبقى السؤال الأهم حول معالم المرحلة المقبلة في ظل التفاوض وتطور الأوضاع على الساحة اللبنانية ميدانياً وتفاوضياً؟ وهل من رابط بين الأمرين خصوصاً وان لبنان مصر على وقف إطلاق النار قبل المفاوضات، اما اسرائيل فهي متمسكة بنزع السلاح وبالتفاوض تحت النار كما كان يحصل مع كل جولة؟

في هذا السياق، يقول ديبلوماسي عربي عن هذا الموضوع: صحيح أن الموقف الاسرائيلي متصلب ولا رجوع عنه في موضوع نزع السلاح حتى الآن لكن الصحيح ايضاً ان المتابعة العربية لموضوع المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية والدعم العربي اللامحدود له اضافة الى الضغوط الاميركية سوف يساهمون في تليين الموقف الاسرائيلي وجعله أكثر واقعية. إذاً كيف سيقبل حزب الله بتسليم سلاحه في وقت لا تزال الاعتداءات الاسرائيلية عليه تتصاعد يوماً بعد يوم؟ وكيف سيقبل بأن يظهر ضعيفاً امام بيئته نتيجة لذلك بعدما عاشت هذه البيئة بحماية "الحزب الذي لا يقهر"، وكيف سيبرر  خطواته السياسية في المستقبل على كل المستويات؟

يضيف الديبلوماسي: امام كل الواقع المعقد يستمر بعض السفراء العرب في تكثيف لقاءاتهم المعلنة من جهة، والسرية من جهة أخرى للمساهمة في حلحلة العقد إن مع أركان الدولة اللبنانية او حتى مع القيادات الحزبية المعنية بعيداً من الاضواء.

واذ يشير هذا الديبلوماسي إن الاتصالات تشمل أكثر من فريق، يؤكد أن الموقف الأساسي يبقى للدولة اللبنانية بعيداً من كل الأطراف الاخرى التي عليها تسهيل دور الدولة لا عرقلته.

وعلى هذا الأساس يكشف عن أن الدولة اللبنانية متمسكة بأكثر من نقطة وهي غير مستعدة للتراجع عنها مهما حصل وأهمها:

-استكمال المفاوضات مهما كانت الصعوبات والعراقيل على اعتبار أن الحرب لم تقدم اي حلول بل انتجت واقعاً صعباً ومكلفاً على كل المستويات.

-التمسك بالدعم العربي وتحديداً السعودي والمصري للمساعدة على حلحلة بعض الأمور العالقة لو بعد حين، وفي هذا المجال يقول الديبلوماسي إن المشاورات اليومية مستمرة بين بعبدا من جهة وكل من الرياض والقاهرة من جهة أخرى لمزيد من التنسيق.

-الاصرار على وجود إجماع لبناني يقوي موقف الدولة تجاه الاسرائيلي الذي يراهن على الانقسامات اللبنانية الداخلية.

-العمل على مشاركة شخصيات من كل الطوائف في المفاوضات في المرحلة المقبلة حتى ولو حصل ذلك بعد أشهر. 

-والاهم من كل ذلك أن بيروت تشدد على وقف اطلاق النار وهي تعمل مع واشنطن والدول العربية الداعمة على تحقيق ذلك رغم الأجواء السلبية حتى الآن، لان الاستمرار في الحرب لا يساعد الدولة اللبنانية في اقناع حزب الله بوقف اعماله العسكرية ضد إسرائيل وهو ما يساهم بتعقيد الامور أكثر فأكثر.

ويختم الديبلوماسي، ان هناك املاً كبيراً بأن تحقق الاتصالات العربية التي تكثفت في الساعات الماضية خرقاً ما لوقف إطلاق النار ومساعدة لبنان في تحقيق بعض مطالبه.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: